الذهبي
183
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
فيقول : نبئت أن عمران بن حصين قال : ثم سلم ( خ م ) . خالد الحذاء ، عن أبي قلابه ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ' أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] سلَّم في ثلاث ركعات من العصر ، ثم قام فدخل ، فقام إليه رجلٌ يقال له : الخِرْبَاقُ ، وكان في يديه طولٌ فقال : يا رسول الله ، فخرج إليه ، فذكر له صنيعه ، فجاء فقال : أصدق هذا ؟ قالوا : نعم . فصلى الركعة التي ترك ثم سلَّمَ ، ثم سجد سجدتين ، ثم سلم ' . تفرد به ( م ) . قلنا : تكلم معتقداً أن [ صلاته ] تمت ، وأنه أوليس فيها ، وكذلك ذو اليدين تكلم معتقدا للنسخ . قالوا : أبو هريرة إنما أسلم سنة سبعٍ ، وذو اليدين قتلَ يوم بدر . قلنا : إنما المقتولُ ذو الشمالين ، عميرٌ ، وذو اليدين عاشَ بعد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . قالوا : فألفاظ الخبرين مختلفة في أماكن ، أو لعل ذلك كان قبل تحريم الكلام في الصلاة . ويأتي اعتراضهم على لفظ الزهري ، فإنه قال : فقام ذو الشمالين . قال أبو داود : وهمَ الزهريُّ ، وظنَّ أنَّ ذا الشمالين ذو اليدين . قال ابن حبان : وكان تحريم الكلام بمكة ، فلما بلغ المسلمون المدينة سكتوا . فقال زيد بن أرقم - يحكي الحال - : ' كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت : * ( وقوموا لله قانتين ) * فأُمرْنا بالسكوت . وقال الخطابي ، نُسخَ الكلام بعد الهجرة بيسير . ثم ذكر في كلام أبي بكر وعمر والناس وجْهينْ ؛ أحدهما ، أن في رواية حماد ، عن أيوب ، أنهم أومئوا - أي